الشهيد الثاني
249
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وإن اشتملت على ثُلث أو ثُلثين أو هما فهي من ثلاثة ، أو على ربع فهي من أربعة ، وهكذا . . . ولو اجتمع في الفريضة فروض متعدّدة فأصلها أقلّ عدد ينقسم على تلك الفروض صحيحاً . وطريقه : أن تَنسب بعضها إلى بعض ، فإن تباينت ضربتَ بعضها في بعض ، فالفريضة ما ارتفع من ذلك ، كما إذا اجتمع في الفريضة نصف وثلث فهي [ من ] « 1 » ستّة . وإن توافقت ضربتَ الوِفق من أحدهما « 2 » في الآخر ، كما لو اتّفق فيها ربع وسدس ، فأصلها اثنا عشر . وإن تماثلت اقتصرتَ على أحدهما « 3 » كالسدسين . أو تداخلت فعلى الأكثر كالنصف والربع ، وهكذا . . ولو لم يكن في الورثة ذو فرض فأصل المال عدد رؤوسهم مع التساوي كأربعة أولاد ذكور . وإن اختلفوا بالذكوريّة والانوثيّة فاجعل لكلّ ذكر سهمين ولكلّ أنثى سهماً ، فما اجتمع فهو أصل المال . ولو كان فيهم ذو فرض وغيره فالعبرة بذي الفرض خاصّة كما سبق ، ويبقى حكم تمامها وانكسارها ، كما سيأتي . وحيث توقّف البحثُ على معرفة النسبة بين العددين بالتساوي والاختلاف وتأتي الحاجة إليه أيضاً ، فلا بدّ من الإشارة إلى معناها : فالمتماثلان : هما المتساويان قدراً .
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) في ( ع ) و ( ف ) : أحدها . ( 3 ) في ( ف ) : أحدها .